.2.8 المفاهيم النفسية المفتاحية في علم النفس المروري

الإدراك المروري

الإدراك المروري

العربية

وظيفة معرفية–نفسية مركبة يقوم من خلالها مستخدمو الطريق (سواء كانوا سائقين، مشاة، أو راكبي دراجات) باستقبال التدفقات الحسية من البيئة المرورية، ومعالجتها وتنظيمها وتأويلها، بغرض بناء تمثيل ذهني ديناميكي وواقعي للموقف الذي يواجهونه في لحظة معينة. وهو لا يقتصر على الملاحظة البصرية المباشرة، بل يشمل التكامل متعدد الحواس بين البصر والسمع وأحيانًا الحس العميق واللمس (مثل اهتزاز المركبة)، مما يسمح بإنشاء خريطة إدراكية–زمانية دقيقة للطريق. من منظور علم النفس العصبي، يرتبط الإدراك المروري ارتباطًا وثيقًا بعمل الفصم الجداري (تمثيل العلاقات المكانية)، والفصم الجبهي (اتخاذ القرار وتوقع النتائج)، بالإضافة إلى الجهاز الحوفي (لتنظيم الاستجابة الانفعالية). لذلك فهو ليس مجرد انعكاس ميكانيكي للمنبهات، بل عملية نشطة يشارك فيها الانتباه الانتقائي، الذاكرة العاملة، والوظائف التنفيذية. قصور الإدراك المروري يترجم مباشرة إلى قرارات غير دقيقة وسلوكات خطرة، مما يزيد احتمالية الحوادث. ولذلك يعدّ الإدراك المروري الحجر الأساس للسلوك المروري الوقائي، وهو البنية التي تستند إليها باقي الوظائف النفسية في القيادة: الانتباه، التخطيط، اتخاذ القرار، وضبط الانفعال. مستويات الإدراك المروري:– 1. المستوى الحسي الأولي: استقبال المثيرات البصرية والسمعية (كشف إشارات المرور، حركة المركبات، ضوضاء المحرك). 2. المستوى الإدراكي–المعرفي: تنظيم هذه المثيرات في وحدات ذات معنى (تعرف وتمييز سيارة بطيئة، أو مجموعة مشاة تتهيأ للعبور). 3. المستوى التنبؤي: توقع التطور المستقبلي للموقف المروري عبر المحاكاة العقلية ، أي تشغيل نماذج داخلية في الدماغ لتوقع ما سيحدث بعد ثوانٍ.

تعرّف على مساعد المعجم الذكي

مساعد محادثة مدرّب على كامل المعجم. اطلب تعريفًا، أو قارن مصطلحًا بين اللغات، أو استكشف مفهومًا بعمق.

اسأل المساعد الذكي
الإدراك المروري · EDP