.2.12 المفاهيم النفسية المفتاحية في علم النفس النزاع والتفاوض
نظرية المعايير المنبثقة
نظرية المعايير المنبثقة
العربيةتفسير السلوك الجمعي على أنه ظاهرة ناشئة نتيجة تطوير قواعد وسلوكات جديدة داخل الحشد أو الجماعة أثناء الحدث نفسه. وفقًا لهذه النظرية، لا يكون للسلوك الجمعي دائمًا قواعد أو معايير ثابتة مسبقًا، بل تظهر المعايير أثناء التجمع من خلال التفاعل بين الأشخاص واستجابتهم للمواقف المختلفة. وبالتالي، فإن ما يُعد سلوكًا مقبولًا أو متوقعًا في الحشد يتم تحديده بشكل جماعي، ويعتمد على توافق الأشخاص أو تبنيهم لسلوكات معينة استجابةً للظروف والمواقف الجديدة. تركز النظرية على دور القادة أو الأشخاص المؤثرين في الحشد، حيث يمكن لأفعال أو قرارات بعض الأعضاء أن تصبح معيارًا أو نموذجًا يتبعه الآخرون، فيصبح هذا السلوك معيارًا جماعيًا ناشئًا. على سبيل المثال، قد يبدأ شخص ما بالهتاف أو التحرك بطريقة معينة في مظاهرة أو احتفال جماعي، فيتبعه الآخرون تدريجيًا، ويتحول هذا الفعل إلى سلوك جماعي مقبول وموحد. من الناحية النفسية، تؤكد النظرية أن الأشخاص في الحشد يسعون للانتماء والتوافق مع المجموعة، مما يجعلهم يعتمدون على المعايير الناشئة لتوجيه سلوكهم. يساهم هذا في خلق انسجام جزئي داخل الجماعة ويقلل من الفوضى، رغم أن هذه المعايير قد تكون مؤقتة أو خاصة بالحدث نفسه. من الناحية الاجتماعية، توفر النظرية إطارًا لفهم كيف يمكن للحشود والجماعات أن تبتكر قواعد وسلوكات جديدة استجابة للمواقف غير المألوفة، بدل الاعتماد على القيم والمعايير التقليدية أو القانونية. فهي توضح أن المرونة والتكيف الجماعي هما عنصران أساسيان في تشكيل السلوك الجمعي، حيث يتم خلق ترتيب اجتماعي مؤقت يوجه التفاعلات الجماعية ويقلل من الفوضى المحتملة.
تعرّف على مساعد المعجم الذكي
مساعد محادثة مدرّب على كامل المعجم. اطلب تعريفًا، أو قارن مصطلحًا بين اللغات، أو استكشف مفهومًا بعمق.
