.2.12 المفاهيم النفسية المفتاحية في علم النفس النزاع والتفاوض
الصراع وفق النموذج الدوافعي
الصراع وفق النموذج الدوافعي
العربيةيركز على أنّ جذور النزاعات تكمن في الدوافع النفسية العميقة التي يسعى الأشخاص أو الجماعات إلى إشباعها. بخلاف التصورات البنيوية (مثل شريف) أو الموقفية (مثل النموذج الموقفي)، ينطلق هذا النموذج من فرضية أن الإنسان محركه الأساسي هو الدوافع الداخلية، وأن الصراع يظهر عندما تتعارض هذه الدوافع أو عندما تعجز البيئة عن إشباعها بطريقة متوازنة. ومن زاوية وظيفية، يوضح النموذج الدوافعي أن الصراع يمكن أن يكون قوة إيجابية إذا قاد إلى إعادة التوازن وإيجاد طرق جديدة لإشباع الدوافع، لكنه قد يتحول إلى قوة مدمرة إذا ظلت الحاجات غير مُشبعة. لذلك يوصي هذا النموذج، في إدارة النزاعات، بالتركيز على الكشف عن الدوافع الأساسية الكامنة وراء المواقف المعلَنة، إذ إن معالجة المطالب الظاهرة دون فهم العمق الدوافع غالبًا ما يؤدي إلى فشل الحلول. وباختصار، يرى النموذج الدوافعي للصراع أنه في جوهره تعبير عن حاجات إنسانية لم تُشبع أو دوافع متعارضة، وأن إدارتها بفاعلية تتطلب الاعتراف بهذه الحاجات والعمل على إشباعها بطريقة متوازنة تُحقق الأمن والكرامة والعدالة لجميع الأطراف.
تعرّف على مساعد المعجم الذكي
مساعد محادثة مدرّب على كامل المعجم. اطلب تعريفًا، أو قارن مصطلحًا بين اللغات، أو استكشف مفهومًا بعمق.
